رغم أن العالم والمنطقة يموج بالصراعات والأزمات والحروب، والحرائق تشتعل، هنا وهناك، والعالم على فوهة بركان، والتعقيد لا يتوقف، والدمار والخراب ينتشر ويتوسع، إلا أن المشهد فى مصر مختلف تماماً، يرفع راية البناء والتنمية، وصياغة المستقبل الواعد، وتعلو إرادة السلام، والازدهار، والتقدم، كل ذلك يرتكز على قواعد راسخة من القوة والقدرة والحكمة، وعبقرية إدارة القوة، وتقديرات المواقف وعمل رئاسى لا يتوقف، ومتابعة على مدار الساعة وإلمام كامل بكافة تفاصيل مكونات المشروع الوطنى لتحقيق التقدم.
الحكمة الرئاسية تنطلق نحو أهداف واضحة وبفلسفة تعمل على بناء المستقبل واستكمال المشروع الذى يستهدف بناء الدولة المصرية ووضعها على طريق التقدم، والجلوس فى مصاف الاقتصادات الكبرى فى العالم، فلا وقت لدينا للدخول فى مهاترات، أو التركيز مع حملات للأكاذيب والتشويه والاساءات نمضى بإرادة صلبة نحو أهدافنا، لا تفلح معنا محاولات الاستدراج والاستنزاف والاصطفاف، نركز فقط فى حماية أمننا القومى وننفذ بكل ثقة ودقة واطمئنان، ونبنى بلا حدود، فى كافة المجالات والقطاعات، نسخر كل الجهود والقدرات ونستثمر فى العلاقات الدولية القائمة على الحكمة والتوازن وتبادل المصالح انطلاقاً من قوة الدور المصري، والثقل والمكانة الاستراتيجية المرموقة التى ينظر إليها العالم، باحترام وتقدير، ويتوق لبناء علاقات وشراكات شاملة مع القاهرة التى تقف على أرض شديدة الصلابة وامتلاك فرص ثمينة وواعدة، لو تأملت نشاط الرئيس عبدالفتاح السيسى وحرصه على متابعة كل صغيرة وكبيرة فى الاطمئنان على سير العمل على مشروعات البناء والتنمية واشرافه بنفسه، ومتابعته المستمرة سواء من خلال جولات تفقدية للاطمئنان على الرؤية ومدى التزامها بالمعايير والتوقيتات المحددة وفقاً لجدول زمنى لا يحتمل التأخير، كذلك الاستثمار الرئاسى فى العلاقات الدولية سواء خلال زياراته للخارج وحرصه على الاجتماع برؤساء الشركات الكبرى والعالمية، ورجال المال والأعمال والصناعة والاستثمار لعرض ما أنجزته مصر من فرص ثمينة، وتهيئة مثالية بنجاح الاستثمارات، وأيضاً الاستفادة من امكانياتهم وقدراتهم وخبراتهم وتجاربهم، وما لديهم من تكنولوجيات لصالح المشروع الوطنى المصرى لتحقيق التقدم، هذا ما لم يفعله أى رئيس مصرى سابق، ولم يتبن هذا المسار سوى الرئيس السيسى وأيضاً لابد أن نقدم التحية لحرص الرئيس على لقاء والاجتماع مع رؤساء الشركات والمؤسسات العالمية الأكثر تقدماً فى العالم، وتشجيعها على النجاح سواء مزيد من الاكتشافات البترولية والغاز وأيضاً الاستفادة من التجارب الرائدة والناجحة فى مجال التعليم، كما هو الحال فى اليابان وفنلندا فالرئيس السيسى منفتح على جميع دول العالم المتقدم، ومنذ شهور شاهدنا واستمعنا إلى الحوار الذى دار بين الرئيس السيسى والرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون خلال زيارته للقاهرة وأيضاً خلال جولة تفقدية لمترو الأنفاق.
الرئيس السيسى يحرص على متابعة كل صغيرة وكبيرة ويعمل على كافة الجبهات، ويخوض حرباً من أجل البناء والتنمية، فالرئيس الذى تواجه بلاده تحديات غير مسبوقة، وتعيش فى منطقة مشتعلة وشديدة الاضطرابات وتموج بالصراعات والأزمات ومحاولات إعادة التشكيل وتواجه هواجس وأيديولوجيات متطرفة، وأوهام التوسع والشرق الأوسط الجديد وإسرائيل الكبرى وحدود بلاده مشتعلة من كافة الاتجاهات الاستراتيجية وتحديات على كافة امتدادات الأمن القومى وفى نفس الوقت تعيش بلاده أزهى عصور الأمن والأمان والاستقرار ويتمسك بإرادة صلبة، وحماس لم يفتر يوماً، يجرى جولة تفقدية للأعمال الانشائية لمشروع محطة الأهرامات بمحافظة الجيزة فى إطار المرحلة الأولى من الخط الرابع.. وحضر الجولة التفقدية السفير الياباني، والممثل الرئيس لمكتب هيئة التعاون الدولى اليابانية «الجايكا» وهو أمر يؤكد حرص الرئيس السيسى على الاطمئنان على مشروعات البناء والتنمية، وأيضاً انعكاس للعلاقات الدولية المصرية القوية خاصة مع اليابان.
لم يسبق لرئيس مصرى قبل السيسى أن تابع بنفسه أدق التفاصيل الخاصة برؤية وملحمة البناء والتنمية، بل ويجتمع بنفسه مع رؤساء الشركات الكبرى فى العالم، فالرئيس يجتمع فى يوم واحد مع جون كريستمان الرئيس التنفيذى لشركة أباتشي، والتشجيع على العمل من أجل زيادة الاستثمارات، والاكتشافات والغاز فى ظل خطط التوسع الطموحة للشركة فى أنشطة البحث والاستكشاف وانتاج الغاز والبترول ويحسن كفاءة الحقول القائمة، وهو نفس الأمر لاجتماع الرئيس السيسى بنائب رئيس شركة إكسون موبيل العالمية لشئون الاستشكاف فى الأراضى والمياه المصرية، وهو نفس الأمر فى اجتماعات الرئيس السيسى مع رئيس شركة إينى الايطالية.. هذه الاجتماعات تبعث الطمأنينة لدى هذه الشركات العالمية وتشجع على النجاح، خاصة مع التزام مصر بسداد مستحقات هذه الشركات فى مواعيدها، وهو ما أدى إلى زيادة هذه الشركات لاستثماراتها فى مصر، لذلك فإن الاهتمام الرئاسى والمتابعة، والاجتماعات مع هذه الشركات صنع الفارق فى مسيرة البناء والتنمية فى كافة القطاعات والمجالات وهذا ليس جديداً على الرئيس السيسى بل هو مسار ونهج حرص عليه منذ أن تولى مسئولية قيادة مصر.
وليس غريباً أن يحرص الرئيس السيسى وهو الحريص على أن تكون النهضة المصرية، وملحمة البناء والتنمية بأعلى معايير الجودة العالمية ومطابقة للمواصفات العصرية، وعلى سبيل الاهتمام الرئاسى بتطوير التعليم المصرى بحيث يتحول إلى أعلى جودة وبأفضل مخرجات، من هنا فإن التعاون مع فنلندا المتقدمة فى هذا المجال فرصة للاستفادة من تجاربها وهو أحد المجالات التى بحثها الرئيس السيسى مع الرئيس الفنلندى خلال زيارته منذ أيام للقاهرة، ولعل استقبال الرئيس السيسى واجتماعه برئيس جامعة هيروشيما اليابانية ميتسو أوتشى يستهدف الحرص على التوسع فى التعاون مع الجانب اليابانى فى المجالات التعليمية والتربوية ودعم الجهود المصرية الرامية لتطوير المناهج الدراسية ورفع مستوى جودة التعليم وتعظيم الاستفادة.
ربما قد يظن البعض أن ما يجرى فى المنطقة والعالم من صراعات وأزمات وحروب، وما يواجه الدولة المصرية من تهديدات لأمنها القومى قد يشغل الرئيس السيسى ولسان حالنا جميعاً يقول «كان الله فى عون الرئيس» ويتساءل هل لدى الرئيس وقت لمتابعة أدق التفاصيل فى مشروعات البناء والتنمية والحقيقة أن الرئيس السيسى هو قائد استثنائى فى كل شيء، يتابع ما يدور فى المنطقة والاقليم، ويتخذ أفضل القرارات، والتقديرات الصحيحة ويحفظ لمصر أمنها واستقرارها واستكمال مشروعها للوطن لتحقيق التقدم، وأيضاً يتابع بنفسه مشروعات التنمية ميدانياً أو يجتمع مع رؤساء الشركات والجامعات الكبرى والأفضل فى العالم لأنه ينشد بناء دولة حديثة قوية عصرية مواكبة للأفضل فى العالم هكذا يتمنى ويسعى ويعمل الرئيس من أجل مصر والمصريين.